الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥الإيمان باليوم الآخر
الجزء الثاني
125
فإذن هذه كِناية عن هَوْلِ ذلك اليوم، أي هَوْلُ ذلك اليوم هَوْلٌ عظيم بِحَيْثُ لو صَادَفَه أولاد وهُمْ في مُنْتَهَى الفُتُوَّة والصِّغَر لأدَّى ذلك إلى أن
يَشِيبُوا مِن هَوْلِهِ.
وأما قول الله تعالى: لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ فَهَذَا وضفٌ لِحال
المؤمنين.
هذا والأولاد الذين ماتوا وهُم صِغَار فإنَّهُم مَاتُوا على الفِطْرَة لحديث «كُلُّ مَوْلُود يُولد على الفطرة … )، فهم لا يَحْزُنُهُم هَوْلُ ذلك اليوم، والله أعلم.
ما صحة الحديث ولدتُ يوم الجمعة وأبعث يوم الجمعة وتقوم الساعة يوم الجمعة؟
هذا حديث لا يصح، نعم ثبت في حديث أبي هريرة عند الإمام الربيع وعند الشيخين وعند غيرهم من أئمة الحديث أن قيام الساعة يوم الجمعه أما ولدت يوم الجمعة فلم يثبت. وقد اشتهر عند الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين، وقد دلّ على هذا الحديث الذي رواه مسلم وفيه … وسئل عن صوم يوم الاثنين قال ذاك ولدت فيه … » (3)، والله أعلم.
يوم
قلتم باستحالة تصور مشهد من مشاهد البرزخ أو أي مرحلة من ذلك فما القول فيمن كلفوا طباعهم وكتبوا عن الحشر مستدلين على كل تصوراتهم بما ورد في الذكر الحكيم؟
قلت بأن الإنسان الحي لا يستطيع أن يتصور تمام التصور الإحساس الذي
(1) رواه البخاري (1270) ومسلم (4803).
(2) روي بنحوه مسلم 1162.