الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

126 الفتاوى العقيدة

أحدنا

يحسه الميت وهو في البرزخ، ونحن لا نستطيع أن ندرك حقيقة الحلم الذي يراه في منامه فلا ندري هل الروح هي التي ترى؟ وهل ما نراه هو انعكاس لأشياء خيالية يجعلها الله دلالة على حقائق تنعكس على إدراك الإنسان ووعيه؟ فكيف يمكن لأحدنا أن يدرك الإحساس الذي يحس به الميت وهو في القبر؟!. أما الذين يستندون إلى القرآن الكريم في بيان حقيقة ما، فهم على صواب فلا يعول إلا على القرآن وعلى السُّنَّة التي هي امتداد للقرآن، وإنما مقدار ما يحس به الميت في البرزخ أمر يعلمه الله وحده والله أعلم.

في قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامُ يَنظُرُونَ﴾ [الزمر: 68] نريد توضيح قوله: إِلَّا مَن شَاءَ اللهُ.

منهم من

قال:

الآية أجملت ولم تبين وقد اختلف المفسرون في المراد بالاستثناء هم الأنبياء، ومنهم من قال بعضهم، ومنهم من قال: هم الأنبياء والصديقون ومنهم من قال الحور العين. ولم أجد عليها دليلا يمكن أن أستند إليه، وأقول إن الله على كل شيء قدير فيمكن أن يكون هناك طائفة من الملائكة وغيرهم يجعل الله الله لهم القوة على سماع دوي النفخ في الصور ويمكن أن تكون طائفة من البشر والله أعلم.

السائل يسأل عن قول الله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَأَهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: 22 - 23] لماذا أشرك الأزواج

مع الذين ظلموا والله يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164]؟ كلمة الأزواج لا يلزم أن يكون المراد منها الاقتران المعهود بين رجل وامرأه، فكلمة «أزواج» في الآية قيل هم قرناؤهم من شياطين الجن، وقيل