الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨128 الفتاوى العقيدة
نظام
ما معنى قوله تعالى ﴿فَإِذَا انْشَقَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرَدَةً كَالذِهَانِ﴾ [الرحمن: 37]؟ جعل الله له انشقاق السماء أو انفطارها إيذاناً بقيام الساعة إذ يختل هذا الكون فتتساقط أجرامه ويرى الأفق أحمر كالوردة ولا يبعد أن يكون ذلك - والله أعلم بحقيقة الأمر - بسبب الغبار الذي يكون حول الأرض حيث يراه من على الأرض كمثل وردة حمراء، وهذا الانفطار الذي ذكره الله تعالى يشير إلى الجاذبية؛ فالكواكب التي جعلها الله الله بعضها مشدوداً إلى بعض عندئذ يختل توازنها وتتساقط ويقع بعضها على بعض بسبب انعدام الرابطة التي تربط ما بينها، والله أعلم.
أشراط الساعة
انتشر عن طريق البريد الإلكتروني بَعْضُ المعلومات وكذا أيضاً عن طريق الرسائل القصيرة في الهواتف أنَّ ما حَدَث مِن نَكَبَات أو كوارث في جَنُوب شرق آسيا (1) هو بدَايَة اضطرابات في هذه الأرض، وأنَّ هَذه الاضطرابات آخذة في الاستمْرَار حَتَى تَصِل بالأرض إِلى أَن تَدُورَ دَوَرَاناً عَكْسِياً يَقْتَضِي طُلوع الشمس من مَغْرِبِها، وأَنَّ مِثْلَ هَذَا يُؤذِن باقترابَ السَّاعة، مَا تَعْلِيقُكُم عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الرَّسَائِلِ؟
نَحْن لَا نَسْتَطِيع أن نَقُولَ فِي أَمرٍ مَا بِغَيْر بَيِّنة من الله تعالى، فإن الإنسان لَيْسَ له أن يَتَقَوَّل على الله بغير علم فالله تعالى يَقُول: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِلْ بِهِ سُلْطَنَا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 33] فقد قرن تعالى التَقَول عَلَيْهِ بِغَيْرِ علم بالإِشْرَاكِ به وهو مِما يَدُل عَلَى خُطُورَته.
(1) التسونامي عام 2004.