الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤134 الفتاوى العقيدة
أين موقع ومكان يأجوج ومأجوج وسدهم الذي ذكره القرآن في سورة الكهف وهل هم هؤلاء الجنس التواراني الذين يسكنون في شرق آسيا كما ذكر الشيخ أبو إسحاق في تعليقه على الذهب الخالص؟
كما
الله أعلم والأقرب أن مكانهم هو في بعض مناطق الاتحاد السوفيتي ذكر ذلك العلامة السيد رشيد رضا صاحب المنار في بعض فتاواه لأن صفات سدهم المذكورة في القرآن تنطبق على السد الموجود هناك حسب وصفه ولأن من حول السد المذكور يطلق عليهم ياقوق وماقوق حسبما قيل،
والله أعلم.
هل من الصحيح خروج المهدي المنتظر وما رأي فضيلتكم في كتاب الدكتور مصطفى محمود الذي تكلم فيه عن الشفاعة؟ الأحاديث التي دلت على خروج المهدي في آخر الزمان لم تثبت، وقد تكفل علماء الحديث ببيان عللها واستقصاء عدم ثبوتها، ومن بين هؤلاء الشيخ المحدث د. عداب بن السيد محمود بن السيد إبراهيم بن الشيخ محمد الحمش، فقد أفرد لها مؤلفاً في مجلد كبير.
أما الدكتور مصطفى محمود فقد بحث موضوع الشفاعة بحثاً موضوعياً غير متأثر بما تراكم من الأفكار التي عششت في أدمغة كثير من الناس، فتناسوا بسببها نصوص الوحي وأهملوا النظر في تحذير الله تعالى هذه الأمة التعلق بالأماني التي تعلقت بها الأمم قبلها، فلذلك استنكروا قوله لأنهم أسلسوا قيادهم الفكري لتلك التراكمات التي توارثوها وإلا فالحق في ذلك بين، فقد قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة: 48]، وقال: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسُ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُها شَفَعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة: 123]، وقال: {يَأَيُّهَا