الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

الإيمان باليوم الآخر

الجزء الثاني

135

الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمُ لَا بَيْعُ فِيهِ وَلَا خُلَةٌ وَلَا شَفَعَةٌ

وَالْكَفِرُونَ هُمُ الظَّلِمُونَ} [البقرة: 254] وقال:

لَيْسَ بِأَمَانِيكُمْ وَلَا أَمَانِي أَهْلِ الْكِتَبٍ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدُ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، وهذا ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حذر أقرب قرابته وأخص خاصته حتى فلذة كبده فاطمة لها من التعلق بأماني الشفاعة وإهمال العمل، فقد قال: «يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية بنت عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا» (1)، وكفى بهذا قاطعا لحبال الأماني التي ألهت الناس عن الأعمال وجعلتهم يسرحون في عالم الأوهام ضاربين عرض الحائط بكل دليل شرعي يصدهم عن هذه الأماني،

والله المستعان.

الموت

ما هو تفسيركم للموت؟ وكيف يمكن للإنسان توظيفه في إصلاح

نفسه؟

اليوم الآخر يعني الموت فما بعده، فالإيمان بالموت يدخل في الإيمان باليوم الآخر، والناس كلهم موقنون بالموت وإن لم يشتغل الكثير منهم به،

وصحيح

(1) صحيح البخاري رقم: 2602، 4493، وصحيح مسلم رقم: 206، 205، 204، ابن حبان رقم: 12428، 12429، وسنن النسائي الكبرى رقم: 6471، 6472، 6473،

06475،6474