الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

الإيمان باليوم الآخر

الجزء الثاني

137

شر الغرور سكون ذي بصر إلى عيش تمزقه يد الأخطار عبر تلونها الصروف وأنفس تفنى وآثار على آثار هل زاد عيشك ذرة عن هذه لو كنت في الدنيا على استبصار هلا اعتبرت ففي حياتك عبرة مما تصرفه يد المقدار لا تستمر لك السلامة لمحة وغوائل الأيام في استمرار ما بالنا نبكي الفقيد ونحن من حب الذي أرداه في استهتار شغف النفوس بما يراقبه الفنا أثر الهوى ومحبة الأوطار جسر المنون أمام وجهك عابر ولسوف تعبره مع السفار شمر لتعبره مخفا سالما من ثقل ما أوقرت من أوزار ليس العظات بما يقول مذكر مثل العظات بمصرع الأعمار كم للمنون لو اعتبرنا من يد في سلبها الأرواح بالتذكار ما الحزم ألفتنا لمقصود الردى يغتال في الإيراد والإصدار أترى يجد البين فينا هازلا ويريحنا بمصارع الأخيار كلا ولكن الحياة بهيمة تجري عليها مدية الجزار مزمومة نير القضاء يقودها مربوبة لمشيئة المختار كتب البقاء لنفسه مستأثرا بإماتة الأحياء والإنشار وإذا اعتبرت حياتك الدنيا تجد أن الحياة مظنة الإعذار ما بين معركة وأخرى يبتغي أملا لباقية ذوو الأبصار لو كان يشترط البقاء لغادرت غيل المنية أنفس الأبرار هذا هو شأن هذه الحياة فهي مجرد ظل زائل وخيال عابر، يصبح الإنسان على ظهر الأرض ويمسي في بطنها، فرب غاد غير رائح ورائح غير غاد، وهكذا تتخرم المنايا أعمار الناس باستمرار، فإيمانهم بالموت هو