الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢142 الفتاوى العقيدة
وإحراز أكبر قدر منها فإن هؤلاء يرون أن متعة هذه الحياة هي كل شيء ولذلك لا يعملون لما بعدها من الحياة الآخرة، فنسأل الله الا الله العفو والعافية.
الله يقول: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِن قَبْلِكَ الْخُلُدُ أَفَإِيْن مِتَ فَهُمُ الْخَلِدُونَ﴾ [الأنبياء: 34] كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185] إذاً فما حجة الذين يقولون بعدم موت الخضر؟
أنا أطالب أيضاً بهذه الحجة لأني لا أدري ما هي الحجة التي تدل على ذلك وإلى أي شيء استندوا. وهذه الأمور الغيبية يجب أن يستند فيها إلى الأدلة القطعية لا إلى الروايات الأحادية، فكيف إذا كانت هذه الروايات لا تخلو من مقال؟ فما علينا إلّا أن نكل الأمر في ذلك إلى الله عل، ونؤمن بقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِن قَبْلِكَ الْخُلْدَ) والله أعلم.
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر: 42] هل يعني أن النائم يموت حتى يستقيظ؟
النوم
أخو الموت، والله الله يمسك روح النائم إلى أن يستيقظ من غير أن تفارق الجسد وإنما يمسكها الله الله كما شاء والله أعلم.
ذكرتم أن المقتول ميت لأجله فما مدى علم الإنسان بهذا الأجل؟ أقصد إذا كان القاتل يريد تنفيذ حكم الإعدام على هذا الشخص خصوصا
عندما يحدد السنة والشهر واليوم والساعة بل قد يحدد الدقيقة والثانية؟ يؤتى به ليقتل ويوقف لينفذ
ذلك لا يعني أنه يعلم
أجله، فكم من
أحد.
فيه حكم الإعدام ولكن الله سبحانه يتداركه فينجو من الموت وقد لقيت
بنفسي رجلاً أخذ للإعدام
ظلماً
مع جماعة من المواطنين الجزائريين، وذلك
إبان الاستعمار الفرنسي وقد أطلقت العيارات النارية على أكثرهم وترك