الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

15 الفتاوى العقيدة

ذكرتم من قبل أن بعض ذرات الغبار كانت بعض أجزاء الأجداد، ومن المعلوم أن الشجر يستفيد من هذه الذرات، فقد تكون بعض الذرات مشتركة

بين بعض الأجساد فلمن تكون مع علمنا أن الله على كل شيء قدير.

ليس نفس تلك الذرة تكون في الجسم وإنما العنصر، إذ الجسد يستمد من الجسد أيضاً فجسد الولد يستمد من جسد الوالد لأن الخلية التي تكون منها الولد استمدت من كل العناصر الموجودة في جسم الأب وكذلك الأم وهذا لا يعني أن تلك الذرات تكون مشتركة أو أن الخلايا تكون مشتركة، والله أعلم.

ما معنى أن الميت يتأذى بجاره السيء؟

قد يجعل الله له في الحياة البرزخية تأثراً جزئياً كما يجعله في الحياة الدنيا، ودلت على هذه الأشياء أمور منامية، ولكن كما قلنا أن المنامات لا يمكن أن نقطع بها، فقد روي عن أحد الصالحين أنه رئي في المنام وقد دفن بجوار بعض الظلمة فلما أبصره الرائي في منامه قال له كيف حالك؟، قال له: إنني بخير والحمد لله إلا أن الرائحة الكريهة تأتيني من هذا الكنيف أي (المرحاض) والعياذ بالله من الشر، وفسرها الرائي بأنه يشير إلى الجار السيء، فقد تكون هناك تأثيرات جزئية بحيث يتأذى الميت من تعذيب جاره والله أعلم.

قوله تعالى: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [الروم: 52] في هذه الآية الكريمة شبه

أن

الله الله الكفار بالموتى في عدم استجابتهم للإسلام، فهل يصح يستدل بهذه الآية الكريمة على عدم سماع أهل القبور من يناديهم؟ وما درجة صحة الأحاديث المروية في سماعهم لمن يكلمهم كقوله «ما أنتم بأسمع منهم». نعم روي عن النبي أنه قال بعدما ألقي صناديد قريش الذين قتلوا