الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥الإيمان باليوم الآخر
الجزء الثاني
100
في معركـ ركة بدر في القليب مخاطبا لهم: «يا أهل القليب لقد وجدت ما وعدني ربي حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فتعجب منه الصحابه رضوان الله عليهم كيف يخاطبهم، فقال: «ما أنتم بأسمع منهم» (1)، فيحتمل أن يكون الله وعن جعل في أولئك الكفار خاصة في تلك الحالة بالذات قدرة على السماع فسمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم ليكون ذلك أنكى لهم
والله أعلم.
قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَبِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ [الروم: 56] فما المقصود باللبث في هذه الآية هل لبثتم في القبور أم في هذه الدنيا الفانية؟
ظاهر اللبث إلى يوم البعث» إنما هو في القبور وعليه فهو الذي يعتمد ويعول عليه، والله أعلم.
من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم ميت؛ فكيف يسلم الناس عليه في موسم الحج ويحملون سلاما من الناس فهل يرد النبي صلى الله عليه وسلم على الرغم أنه متوفى أم أن الروح ترد؟
جاء في الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما من أحد يسلم عليه إلا ردّ الله تعالى عليه روحه فيرد السلام (2)؛ وجاء في روايات أخرى أن ملكاً من الملائكة موكل برد السلام وكلا الأمرين محتمل ونكل علم ذلك إلى الله، وهذا لا يتوقف على موسم الحج فقط، والله أعلم.
(1) رواه البخاري (1304).
(2) رواه أبو داود (2043).