الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧الإيمان باليوم الآخر
الجزء الثاني
157
لا يزال يفور من تلك الطعنة، والظاهر أن ذلك شهيد، وما أدرانا لعله استشهد في مقاومة البرتغال، وقد أخبرت أيضاً أن امرأة اكتشف قبرها عندما كان أحد يحفر أرضاً فاكتشف قبراً فإذا هو قبر إمرأة، والكفن يتطاير من بلاه، ولكن جسم تلك المرأة لم يتغير وكأنما هي عروس ولا تزال نضارة جسمها كما هي للعيان لم تتغير، ولا غرو في ذلك فإن الله على كل شيء قدير، والله أعلم.
بادية
هل صحيح أن كل أعضاء جسم الإنسان تتحلل وتصير تراباً ماعدا عجب
الذنب؟ نعم: جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «كل ابن آدم تأكله التراب إلا عجب الذنب فمنه يركب» (1)، وقد اختلفوا في تأويله فقال بعض العلماء: الاستثناء متصل، وعلى هذا فإن عجب الذنب لا يبلى، ومنهم من قال: هو منقطع، فيكون المعنى ولكن عجب الذنب منه يركب وبموجب هذا المعنى هو يبلى كما يبلى سائر الجسم، والله أعلم.
سؤال عن تسليم النبي على الموتى بعد ما قبروا ودفنوا في الأرض، فهل الموتى يعلمون بصاحب الزيارة أو صاحب السلام الذي زارهم وسلم عليهم؟ يحتمل ذلك، ويحتمل أن يكون الموتى ينتفعون بهذا السلام وبهذا الدعاء والله أعلم.
ما حكم نبش القبور القديمة التي مر عليها زمن طويل، وتحويلها إلى أرض صالحة للسكن وللمرافق العامة، كما هو حادث في كثير من بلاد الإسلام وغيرها، أو نقل رفات الموتى من مكان دفنهم إلى مكان آخر، وذلك لإفساح المجال للقادمين من غيرهم؟
(1) رواه مسلم (2292).