الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٧١الإيمان باليوم الآخر
الجزء الثاني
171
وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء: 85]، ويقول سبحانه: وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْرًا} [مريم: 98]، ويقول ل: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيَمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [الزمر: 42]، فلئن كانت الروح التي ماتت يمسكها الله فمن الذي يستطيع أن يطلقها من يد الله تعالى لتعود وتتحدث إلى الناس.
تابعت هذه القضية، وسألت بعض المشايخ الذين جربوا هذا الأمر، فذكروا بأن رجلاً من الناس كان يزعم أنه يحضر أرواحاً بطريقة معينة، يقول: كان الناس يلتفون من حوله، فهذا يقول له حضّر روح فلان، وذلك يقول له فلان، وإذا بي - يعني الشخص المتحدث ـ أقول: أرى أنني
حضر روح
فلان
أنا
فعجبت
أرغب أن أسمع من روحي بعض الحديث، فقلت له: حضر روحي بن فلان، فوافقني على ذلك، وكان هنالك «زنبيل» (1) عندما تحضّر الروح حسب ما يزعمون يتحرك، فتحرك الزنبيل، فسُئل: من أنت؟ فقال: فلان؛ باسم الرجل الذي طلب تحضير روحه، يقول محدّثي: فطرحت على أسئلة هذا الذي حضر عن أشياء لا يعلمها غيري فأجابني كما هي، من هذا الأمر، ولكن سألته عن بعض الأمور؛ كحفظ القرآن وغير ذلك فإذا به ليس على صفتي التي أعلمها من نفسي، فقلت له: من أنت؟ واصدقني في ما تقول، فقال لي أنا قرينك؛ أي هو القرين من الجن، هو الذي يتحدث بهذا ليضلل الناس، فإذاً هؤلاء إنما يحضرون الشياطين الذين يريدون أن يضلوا الناس، ولهم صلة بهؤلاء الشياطين من خلال خبث النفوس؛ لأن الشياطين تألف النفوس الخبيثة كما تألف الملائكة الأرواح الطيبة ..
(1) الزِّنْبيل الجراب وقيل الوعاء يُحمل فيه، ويجمع على زنابيل، وقيل الزِّنْبِيل زبيل وجمعه زُبُل وزُبلان) ابن منظور، لسان العرب؛ مادة زبل).
خطأ وإنما هو