الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

الإيمان باليوم الآخر

الجزء الثاني

179

کو

دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، ويقول سبحانه: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرُ مِنْهَا وَهُم مِّن فَرَعَ يَوْمَيذٍ عَامِنُونَ (3) وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكَبَتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: 89 - 90]، ويقول وجل: مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [القصص: 84] ويقول: (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الأنعام: 160] إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة، فهل يعقل أن تهمل هذه النصوص من أجل رواية؟!.

مع

النصوص

وما المانع من أن نحمل هذه الرواية الأحادية على ما يتفق القطعية، وذلك بأن نقول من قال لا إله إلا الله بعد إشراكه بالله تعالى دخل الجنة وإن كان زَنَى أو سرق في شركه، فإنَّه لا يؤاخذ بما كان منه الأعمال من المنحرفة في حال شركه إذ الإسلام جب لما قبله وهذا الذي يدل عليه قول الله تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: 38].

الحساب والميزان والصراط

بين

ما هو الحساب؟ وما كيفيته؟ وما أثر الإيمان به في سلوك الإنسان؟ الله سبحانه في كتابه العزيز أنه يحاسب العباد على أعمالهم التي قدموها في الدنيا، والحساب عندما يذكر في كتاب الله وعجل كثيرا ما يقترن ذكره بذكر أهوال يوم القيامة، وتداعي هذا الكون واختلال نظامه وتساقط أجرامه وما يكون مع ذلك من هول شديد تشيب له الولدان، وذلك كله لأجل تهويل أمر الحساب وبيان أن أمر الحساب ليس بالأمر اليسير، وإنما هو أمر صعب تقترن به هذه الأهوال العظيمة، فالله تعالى يقول: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْحَةٌ وَاحِدَةٌ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّنَا دَكَةً وَحِدَةً فَيَوْمَيذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ)

10