الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠180 الفتاوى العقيدة
وَأَنشَقَتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَدٍ وَاهِيَةٌ) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَابِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَدٍ ثَنِيَةٌ يَوْمَذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كَتَبَهُ بِيَمِينِهِ، فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُ وَا كِتَبِيَهْ إِنِّي ظَنَنتُ أَنْ مُلَقٍ حِسَابِيَّة) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ فِي جَنَّةٍ عَالِيةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِشَبَهُ بِشِمَالِهِ، فَيَقُولُ يَلَيْنَنِي لَمْ أُوتَ
)
لا
(11
كتبية وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَّة يَلَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةً مَا أَغْنَى عَنِي مَالِيَةٌ هَلَكَ عَلَى سُلْطَنِيَة) خُذُوهُ فَعَلُوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَأَسْلُكُوهُ} [الحاقة: 13 - 32] ويقول تعالى: ﴿فَإِذَا بَرَقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الْإِنسَنُ يَوْمَيذٍ أَيْنَ المفرُّ كَلَّا لَا وَزَرَ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيذٍ الْمُسْتَقَرُ يُنَبِّوا الْإِنسَنُ يَومَينِ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَرَ﴾ [القيامة: 7 - 13]، ويقول سبحانه: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُورَتْ وَإِذَا النُّجُومُ أَنكَدَرَتْ وَإِذَا الْجِبَالُ سُيَرَتْ) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِلَتْ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجَرَتْ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوجَتْ) وَإِذَا الْمَوْءُ دَةُ سُبِلَتْ بِأَتِي ذَنْبٍ قُتِلَتْ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ كَشِطَتْ) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعَرَتْ) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ عَلِمَتْ نَفْسُ مَا أَحْضَرَتْ﴾ [التكوير: 1 - 14]، ويقول جل: إذَا السَّمَاءُ أَنفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ أثَرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجَرَتْ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعِثِرَتْ عَلِمَتْ نَفْسُ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَرَتْ يَأَيُّهَا الْإِنسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (3) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّنَكَ فَعَدَ لَكَ فِي أَي صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَبَكَ كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَفِظِينَ كِرَا مَا كَئِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} (الانفطار: 1 - 12]، ويقول عز من قائل: ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَتِهَا وَحُقَّتْ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ يَتأَيُّهَا الْإِنسَنُ إِنَّكَ كَادِعُ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَقِيهِ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَبُهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا تُبُورَاتِ وَيَصْلَى سَعِيرًا إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا﴾ [الانشقاق: 1 - 15]، فعلى العبد أن يعد له عدته وأن يعد لكل سؤال جوابا صوابا حتى يلقى الله - سبحانه - وقد أخذ العدة لذلك
اليوم، فإن حوسب كان حسابه يسيرا وانقلب إلى أهله بمشيئة ربه مسرورا
(14)