الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧الإيمان باليوم الآخر
الجزء الثاني
187
كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا} [النساء: 29 - 30]، ويقول - سبحانه ـ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188]، ويقول سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10]، ويحذر الله الإنسان من جمع المال من أي طريق كان، حيث يقول:
و الله الرحمن الرحيم
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ تُمَزَةٍ) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَدَهُ، يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ) وَمَا أَدْرَنكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّوْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ} [الهمزة: 1 - 9)، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «القليل من أموال الناس يورث النار» (1)، ويقول: «من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار قيل له: يا رسول الله وإن كان شيئا قليلا يسيرا؟ فقال: وإن كان قضيبا من أراك» (2)، وجاء في بعض الروايات عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه» (3)، ويقول المحذرا من الغلول: ردوا الخيط والمخيط وإياكم والغلول فإنه عار على أهله يوم القيامة» (4)، وجاء أيضاً في الحديث الصحيح عن هريرة قال: «سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يسمى رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما أسود يسمى مدعما، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي
(1) رواه الربيع 690.
(2) رواه الربيع (660) ومسلم (370).
(3) رواه ابن حبان (5978).
(4) رواه الربيع (694).
أبي