الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

190 الفتاوى العقيدة

الْجَنَّةِ زُمَرًا} [الزمر: 73] وقوله: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا) الزمر: 71] ألا تدل الآيات السابقة على أن المؤمنين يدخلون الجنة مباشرة

دون المرور على الصراط وأن الكفار يدخلون جهنم مباشرة أيضاً؟ ليس ذلك نصا في الموضوع، فلا مانع من أن يحشر المؤمنون إلى الرحمن وفدا ويُمرّ بهم على طريق معين، وكذلك سوق المجرمين إلى جهنم، ولكن لعدم وجود الدليل القطعي في هذه المسألة لا نقطع فيها بشيء أخذ بظواهر الأحاديث وإن كانت لا تبلغ حد التواتر واطمأن إليها قلبه واعتقد ما فيها من غير قطع لعذر المخالف فإنه لا يعنف والله تعالى أعلم.

ومن

هل يخطأ القائل بأن الصراط هو الطريق الذي هو أحد من السيف؟ لا يخطأ من قال ذلك والله أعلم.

ما هو تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَى أُولَيكَ عَنْهَا

مبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101]؟

من سبقت لهم من الله تعالى الحسنى فهم مبعدون عن النار فلا يردونها، ولا يدخلونها ولأجل بعدهم عن النار لا يسمعون حسيسها كما قال عل ولا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَلِدُونَ} [الأنبياء: 102] والله أعلم.

استدل على الصراط بالآية {وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيّا) [مريم: 71] وببكاء عبد الله بن رواحة في غزوة مؤتة وعندما سُئل قال: تذكرت هذه الآية فهل ذلك دليل على الصراط؟

هذه الروايات كلها روايات أحادية لا يجزم بها، والاستظهار الذي

يستظهره الصحابي من النص أيضاً لا يقطع به، والله أعلم.