الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

الإيمان باليوم الآخر

الجزء الثاني

203

على الله الأماني كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والأحمق من أعطى نفسه هواها وتمنى على الله الأماني»، والله أعلم.

هل أبناء الزنا يكونون عبيداً في الجنة؟

أبناء الزنا كغيرهم من الناس لا فرق بينهم وبين غيرهم، فالصالحون منهم لا يعلق بهم شيء من أوزار آبائهم وأمهاتهم {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، وغير الصالحين منهم يحاسبون على أعمالهم فقط ولا يحملون أوزار غيرهم، فالصالحون منهم لا يكونون عبيداً ولا أرقاء، بل لهم منزلة عالية عند الله بسبب صلاحهم واستقامتهم وسيتبوؤون الدرجات العلى في جنته

والله أعلم.

السائل يسأل يقول: ذكر أن هناك اتصالاً بين أهل الجنة وأهل النار وأنهم أي أهل الجنة - قد يرونهم ويرون العذاب الذي هم فيه، والمعلوم أن في الجنة نعيماً خالداً فكيف يكون التوفيق بين ذلك؟

طبيعة الناس يوم القيامة تختلف عن طبيعتهم في هذه الحياة الدنيا، فالله الله بين لنا في كتابه العزيز ما يكون من تقاول بين أهل الجنة وأهل النار، وقد يستعظم ذلك الإنسان ويستكبره لقصور عقله وعدم إدراكه، والمبتكرات التي ابتكرها الناس في هذا الوقت جعلها الله تعالى حجة على عقول أولئك الذين يلحدون في آياته، فقد أصبح الإنسان يرى المشاهد من أماكن شاسعة جداً ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل بجانب رؤيته لتلك يتحدث المتحدثون بها عن قرب، وهذا دليل واضح يقطع شبهة أولئك الذين يحاولون أن يجادلوا في آيات الله.

المشاهد

الاصوات كأنما يسمع