الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

الإيمان باليوم الآخر

الجزء الثاني

207

على أن آدم وحواء مشتملان على عناصر الذرية، وما يدرينا ما الذي حدث عندما وجّه الله هذا الخطاب إلى آدم وحواء فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: 172] فما يدرينا أن الله لا أشعر هذه الذرية من خلال هذا الخطاب: أهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} [البقرة: 38] بما سيقبلون عليه من التكاليف من خلال وحيه الذي ينزله على رسله، فإن ذلك من الغيب المحتمل، والله تبارك وتعالى على كل شيء قدير ولكن لعدم الدليل على ذلك يجب علينا الوقوف وعدم التكلف في طرح الاحتمالات التي نبرر بها خطاب المعدوم من هذه الناحية، وإنما يكفينا أن نقول: بأن نفس خطاب الأصل يكون خطاباً للفرع، ولا يمتنع أن يخاطب المعدوم بالتبعية للموجود.

هي

التي

أعانت إبليس

هذا وأما ما قاله كثير من المفسرين: بأن الحية بإدخاله الجنة لإغواء آدم فهو لا يعدو أن يكون من أساطير الإسرائيليين، ونحن نؤمن بأن تأثيراً من إبليس عدو الله على صفي الله آدم وزوجه أمنا

أن

حواء أدى بهما إلى نسيان عهد الله ومخالفة أمره، لكن لا يلزم نبحث عن الوسائل التي اتخذها إبليس لهذا الغرض، ولا ريب أن القوة الشيطانية هي قوة روحانية شريرة يمكن التأثير بها من بعيد كما أن القوة الملكية قوة روحانية خيّرة، والملك له تأثير في الإلهام وغيره، مع أننا لا نستطيع أن نعرف كيفية اتصاله بالإنسان فيؤثر عليه؟.

وإذا كان الإنسان الآن يجد في الطاقة الروحانية البشرية التي اختفت عن الناس ولم يستطيعوا تفسيرها أمراً عجباً كالتأثير المغناطيسي الذي يستطيع الإنسان من خلاله أن يخاطب إنساناً فى الهاتف فينومه كما ذكرت ذلك الصحف، فقد جاء في بعضها: أن من عنده هذه القوة قد يكلّم إنساناً في