الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨208 الفتاوى العقيدة
الهاتف ويؤثر عليه من خلال المكالمة فينومه تنويماً مغناطيسياً، فكيف بهذه القوة التي أودعها الله الله في الشياطين؟.
وهناك دلائل على أن الناس في القرون الغابرة قد استطاعوا أن يستخدموا هذه الطاقة الروحانية استخداماً غريباً يعجز الموجودون ـ مع تقدمهم في المجال المادي - أن يأتوا بمثله، ومن ذلك ما ذكره الله سبحانه بقوله: ﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمُ مِنَ الْكِتَبِ أَنَا عَانِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: 40] فبأي قوة جاء بالعرش من مكان بعيد إلى حيث كان سليمان في أقل من طرفة عين؟
لا ريب أن المتبادر أن القوة الروحانية هي التي استخدمها في تحقيق هذا الغرض، وما يدرينا أن يكون ما نشاهده الآن من عجائب البنايات القديمة كالأهرامات وغيرها استخدم فيها نوع من هذه الطاقات، والله أعلم بذلك.
السائل يقول: ألا يكون هناك رد على الاستدلال بأن الجنة مخلوقة بقوله تعالى: ﴿عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: 14 - 15]، لأن الجنة المذكورة هي جنة آدم جنة آدم ليست بالقطع هي جنة المأوى فيحتمل أن تكون إياها وأن تكون جنة أخرى والله أعلم.
نعلم بأن الرجل جزاؤه في الجنة الحور العين، فما جزاء المرأة مقابل
ذلك؟
قال تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِى هُم مِّن قُرَةٍ أَعْيُنِ﴾ [السجدة: 17] وهي ولا ريب تستمتع بالنصيب الأوفر من زوجها والله أعلم.