الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

الإيمان باليوم الآخر

الجزء الثاني

229

وقال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله المحلل والحلل له» (1) وفي رواية أخرى: «لعن الله التيس

المستعار» (2).

ألا

في

هذا وقد ثبت أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كان يتبرأ كل البراءة من الظالمين الذين يصرون على ظلمهم ولا يقلعون عنه، فمن ذلك ما جاء في حديث الحوض وليذادن رجال عن حوضي ألا هلم أناديهم هلم، فيقال لي: إنهم قد بدلوا بعدك فأقول فسحقا فسحقا» (3)، وجاء أيضاً الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا ألفين أحدكم يوم القيامة شاء لها ثغاء يناديني: يا رسول الله، فأقول له: لا أملك لك من الأمر شيئا قد بلغتك» (4)، وجاء أيضاً في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن أعان أمراء الظلم أنه قال: «ليس مني ولست منه وأنا خصمه وأنا خصمه يوم القيامة» (5)، ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: «ثلاثة القيامة، ومن أكن خصمه فقد خصمته، رجل أخذ بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه فلم يوفه أجره (6)، كما تبرأ من الذي يقتل الذمي الذي أعطي عهد الله وعهد رسوله، وكذا قوله: أنا بريء ممن تكهن أو تكهن له أو تطير أو تطير له إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة، على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خاطب فلذة كبده السيدة فاطمة سالى وعمته صفية بنت عبد المطلب عالى بقوله: «يا

أنا

خصيمهم يوم

(A)

(7)

(1) رواه أبو داود (2078).

(2) روي نحوه ابن ماجه (2011).

(3) روي نحوه الربيع (43) والبخاري (2238).

(4) رواه البخاري (2908) ومسلم (4839). (5) روي نحوه ابن حبان (723).

(6) رواه البخاري (2114).

(7) رواه البخاري (995).

(8) روى نحوه في زيادات مسند الربيع (747).