الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

الكفر والنفاق

الجزء الثاني

249

فالصلاة لها مكانة عظيمة، ولذلك نرى دائماً أنها تتصدر الأعمال عندما تذكر في القرآن الكريم، فالله تعالى يقول: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَمَا رَزَقْهُم يُنفِقُونَ﴾ [البقرة: 2 - 3]، ويقول سبحانه: ﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ النمل: 2 - 3) ويقول جل شأنه: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [لقمان: 3 - 4] وكذلك الحال في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم إذ نجد أن الصلاة هي التي تتصدر الأعمال الصالحة وذلك في أحاديث كثيرة لسنا الآن بصدد استعراضها، فلذلك كان من الضرورة بمكان أن يُسأل عن المرء أَوَّل ما يُسأل عن صلاته، هل هو محافظ عليها؟ وهل هو قائم بحقها؟.

ومن ترك الصلاة لا نصيب له في الإسلام كما قلنا، ففي الحديث عن النبي: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فَمَن تركها فقد كفر)، ويقول ـ عليه أفضل الصلاة والسلام: ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة» (2)؛ أهم الأعمال التي يجب أن تراعى في هذا الجانب.

فالصلاة

هي

:-

وتارك الصلاة لا يخلو إما أن يكون تاركاً لها مع إنكاره إياها، وفي هذه الحالة يكون في عداد المرتدين، ولا يجوز أن تبقى هذه المرأة عنده لحظة واحدة، لأن زواجه بها زواج فاسد ذلك لأنَّه لا يجوز إنكاح المشركين، فالله تعالى يقول: ﴿وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنُ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: 221]، وعليها أن تخرج من بيته وأن لا تبقى عنده، وهكذا الحكم إن أنكر علم من الدين بالضرورة كأن يُنكر اليوم الآخر أو يُنكر

(1) رواه النسائي (329) وابن ماجه (1069). (2) رواه الإمام الربيع (303).