الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

الكفر والنفاق

الجزء الثاني

251

من كن فيه فهو منافق … ) وفي رواية: «أربع … (2) إلى آخره؛ والنفاق العقدي هو وإن كان في حقيقته كفرا بالله سبحانه وإشراكا من حيث الطوية التي ينطوي عليها هذا المنافق إلا أنه تجرى عليه جميع أحكام المسلمين في الظاهر. والله أعلم.

هل يعتبر خُلْف الوعد لسبب طارئ من علامات النفاق؟ أما إذا كان فيما لا يملك الإنسان دفعه فلا يعد من علامات النفاق، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، والله أعلم.

هل يستباح دم المنافق إن كان ينقل أخبار المسلمين إلى أعدائهم كما قال الإمام جابر حين سئل عن أفضل الجهاد فقال: قتل خردلة؟

هذه

إن ثبت ذلك عليه، ولم تكن هناك ريبة فدمه يباح، لأنه يكون في الحالة محارباً للمسلمين بتآمره عليهم وخدمة أعدائهم ضدهم ولو لم يحمل عليهم السلاح، والله أعلم.

لماذا خص الرسول صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان بأسماء من عرف من المنافقين؟ هذا الأمر يعود إلى الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه، فهو يصطفي من أصحابه لما يصطفيه له من أمره، ولا دخل لنا في ذلك، والله أعلم.

كيف يجمع بين حديث: «أذيعوا بخبر الفاسق» (3) وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم المنافقين؟

في

كان ستر الرسول الأعيان المنافقين وعدم البوح بأسمائهم لحكمة، وذلك حتى يبقى هذا الحكم سارياً في المنافقين من بعده ـ عليه أفضل

(1) رواه البخاري (32) ومسلم (89) بلفظ «آية المنافق ثلاث … ».

(2) رواه البخاري (33) ومسلم (88).

(3) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة بلفظ اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس».