الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤284 الفتاوى العقيدة
ما حكم مشاهدة مباريات الكرة، مع العلم بأن المشاهد لا يقصد النظر إلى عورات اللاعبين وإنما يقصد التسلية بمشاهدة المباراة؟ وما مدى صحة حديث «لعن الله الناظر والمنظور إليه» (1)؟ وهل ينطبق هذا الحديث على مشاهدة مباريات كرة القدم - إن كان الحديث صحيحاً؟ - مع رجاء توضيح معنى اللعن هنا. وإن كان الحكم في السؤال السابق بالحرمة، فهل تجب البراءة من مشاهد مباريات الكرة؟
إن كان المتبارون كاشفين لسوآتهم الواجب عليهم سترها فلا يحل النظر إليهم، ولو كان الناظر ما قصد إلّا التسلي، فإن التسلي بغير الجائز غير جائز، وفي المباحات والمندوبات ما يكفي لتسلية أرباب العقول المبصرة، والحديث صحيح، واللعن هو الطرد من رحمة الله ومن أصر على معصية الله فلا ريب أنه من أهل البراءة، والله أعلم.
كيف تكون تحية المقابر حيث إن فيها المتولى وغير المتولى؟ تحيّاً المقابر بما حياها به النبي صلى الله عليه وسلم، إذ قال السلام عليكم دار قوم مؤمنين إلخ» (2) وينوى بها المؤمنين دون غيرهم إن كانوا أخلاطاً والله أعلم.
ما مصير الإنسان الذي كفر كفر نعمة؟
الذي كفر كفر نعمة يعامل في الدنيا معاملة هذه الأمة في كل شيء إلا في الاصطفاء والولاية، فلا يُصطفى بسبب خروجه عن طاعة الله الله، وإصراره على معصيته فلا يستحق ولاية المسلمين له، أما الولاية العامة التي هي الترابط فيما بين الأمة بالتعاون فيما بينهم والتآزر فلا بأس بها،
(1) رواه البيهقي (13344).
(2) رواه الإمام الربيع (43) ومسلم (367).