الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥

الولاية والبراءة

الجزء الثاني

285

ولكن الولاية الاصطفائية التي يترتب عليها الدعاء له والرضا عنه وغير ذلك من الأحكام التي هي ليست إلا للبر التقي الرضي فلا تكون لهذا الذي ارتكب عملاً يكفر به كفر نعمة، وأما من حيث إقامة الأحكام الرادعة فإنه يردع بقدر عمله الذي عمله، فإن كان عمله هذا يوجب عليه حداً فإنه يقام عليه الحد، مع عدم وجود الشبهة التي تدرأ عنه الحد، أما مع الشبهة فإن الشبهات تدرأ، الحدود، كما جاء ذلك في الحديث.

وأما في الآخرة فهو إن مات مصراً على ذلك فهو من الفجار، وقد بين الله تعالى مصير الفجار حيث قال: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمِ وَإِنَّ الْفُجَارَ لَفِي جَحِيمٍ) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَايِبِينَ﴾ [الانفطار: 13 - 16] هذا هو المصير الأخروي (3) - الذي أخبر الله تعالى عنه، وقال تعالى ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيَكُمْ وَلَا أَمَانِي الْكِتَبِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ أَهْلِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [النساء: 123]، وقال سبحانه: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا [الجن: 23]، وقال سبحانه:

وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَنهَا وَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحَا فَأُولَبِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الفرقان: 68 - 70]، وقال عز من قائل: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]، فهذا هو مصيره الذي ينتظره في الدار الآخرة، والله أعلم.

سائل يسأل عن الحب في الله وما جاء في الرواية عن الإمام جابر بن

زيد مع أم المؤمنين عائشة، فهل هذه الرواية صحيحة وعلى تقدير

6