الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩الولاية والبراءة
الجزء الثاني
289
- رضوان الله تعالى عليهم، وهي تدل على أن العمل غير الصالح هو الذي يُوجب البَرَاءَةِ وَيَمْنَع مِن الدُّعاء، كيف ونوح لا لَمْ يَزِد على قوله: ﴿وَنَادَى نُوحُ رَبَّهُ، فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَكِمِينَ﴾ [هود: 45] فَرَدَّ الله ـ تعالى ـ عليه بقوله:
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} [هود: 46]، وَعَلَّل ذلك بقوله {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَلِح،
والله ـ تعالى ـ أعلم.
هل يجوز قول كلمة «بالتوفيق لمن يجاهر بالمعصية، وهل يجوز الدعاء على من يتحدى بالمعاصي وربما يلحق ضرره بالصالحين قولاً أو فعلاً، أم يترك وشأنه، والخالق يمهل ولا يهمل؟
إن أريد بذلك الدعاء له بالتوفيق للتوبة وعمل الخير ففي ذلك خلاف والراجح الجواز، ولا مانع من الدعاء على من أضر بالإسلام أو المسلمين
والله أعلم.
موالاة الكفار والتشبه بهم
مات شخص من أهل الكتاب وكان معروفاً بمستوى كبير جداً، وكانت له أعمال خيرية، وبعد موته أصبح حديث عامة الناس حتى منا نحن المسلمين، وعندما أعلمناهم بأنه لا يجوز الترحم لميت من أهل الكفر زعموا بأنه من أهل الكتاب، وأن له من الأجر ما يدخله الجنة ونحن نوالي ذلك الميت، فبماذا نرد على هؤلاء المفتونين؟
131
الرد عليهم بما أنزل الله في كتابه، فقد قال ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85] وقال: {وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ