الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠290 الفتاوى العقيدة
الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} [هود: 17]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَوَلَيْكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: 6)، وحذر سبحانه
من موالاة اليهود والنصارى حيث قال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا نَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ﴾ [المائدة: 51]، والله تعالى المستعان وهو ولي التوفيق.
لقد ذكرتم في حديثكم عن أوضاع المجتمع الغربي المعاصر، وما يعانيه من تفسخ وغيره .... إلخ. وأصبحت هذه الأوضاع التي يعاني منها المجتمع الغربي تغزو المجتمع العَرَبِي والإسلامي، فما هو الحل في نظركم للحيلولة دون انتشارها، والرجوع إلى المجتمع الإسلامي النظيف الذي كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي عهد الصحابة والتابعين؟ الحل ميسر، فهو يكمن في الإيمان، فإذا وجد الإيمان وُجد الخير كله، وإذا فقد الإيمان فقد الخير كله والإيمان ليس دعوى، ولكنه ما وقر في القلب وصدقه العمل. فأين الإيمان الذي يدل عليه قول الله الله:
6
لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة: 22] فكيف بموادة الذين حادوا الله ورسوله من الأبعدين الذين هم ليسوا بآباء ولا أبناء ولا إخوان ولا عشيرة ولا لنا صلة بهم؟؟، والإيمان ينبهنا على خطورة اتباع مسالك القوم الكافرين. فالله الا الله يقول: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوّى وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَدَا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ [الممتحنة: 1 - 2]