الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧٤74 الفتاوى العقيدة
شبهات حول الإسلام
في فترة من الفترات الماضية غزت بعض النظريات عقول المسلمين، لكن التهمة الموجهة إليها هي أَنَّهَا نظرية وليست حقيقة ذلك ومع أحدثت أثرا في نفوس بعض المسلمين الهَشَّة، الآن بعض هذه النظريات تحول إلى حقيقة، فاستنساخ بشر من بشر أو حيوان من حيوان ممكن في علم «الجينيوم» أو علم الهندسة الوِرَاثِيَة، وفي الأيام الأخيرة ـ أيضاً ـ تمكن فريق ياباني من تلقيح بيَيْضة أُنْثَى فَأَر بِبُيْضة أنثَى فاستطاعوا بذلك أن تحمل تلك الأنثى بعشرة فئران.
والمسلم - طبعا - لديه تَصَوُّر واضح عن قدرة الله تَعَالَى:
) وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} [لقمان: 34]، ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتارُ﴾ [القصص: 68] كَيف يَفْهَم المسلم هذه التطورات والحقائق العلمية في ضوء ما يؤمن به من قدرة الله - تعالى -؟
المسلم يدرك تمام الإدراك أن كل ما في الكون إنَّما هو مَخْلُوق الله سبحانه، وأن أي أَحَد لَا يستطيع أن يخلق أي شيء: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْتُهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج: 73]، فكل ما في الكون إنَّما هو مَخْلُوق لله تعالى، وهؤلاء الذي قاموا بالاستنساخ هَل هُم أَحْدَثوا عنصراً لم يَكُن مَوْجُوداً مِن قَبل؟ أو أنَّهم استخدموا العُنصر الموجود وطوروه من طور إلى طور؟ فمن الذي أوجد هذا العنصر؟ إنَّما أوجده الله تعالى، وهم إنَّما طوروا ما طوروه بِمَا آتاهم الله تعالى مِن دِرَايَة بطبيعة هذه العناصر الموجودة في هذا الكون فاستطاعوا أن يتوصلوا إلى ما توصلوا إليه، والله - تعالى - وَعَدَ عباده أن يَكْشِف لَهُم أَسْرَارَه قَال سبحانه (قُلْ أَرَوَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ