الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧٥الإسلام والإيمان
الجزء الأول
Vo
(or)
((53)
ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ سَنُرِيهِمْ آيَتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ تُحيط) [فصلت: 52 - 54]، فهذا مِمَّا يدخل في وعد الله تعالى بأن يُجَلِّي للناس آياته التي لم تكن معروفة من قبل ولم تكن متصورة على ما هي عليه في الأنفس وفي الآفاق، كذلك نجد أن الله ـ تعالى ـ يقول: ﴿خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ آيَتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ) [الأنبياء: 37]، ويُشِير و إلى انطواء القرآن على عَجَائِب الكون، وذلك عندما يقول: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكُ افْتَرَبَهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمُ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُ و ظُلْمًا وَزُورًا * وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِمًا﴾ [الفرقان: 4 - 6] وهو ظاهر بداهة في الدلالة على انطواء القرآن على أسرار السموات والأرض.
صلے
ولا تزال الآيات تُكتَشَف يوماً بعد يوم، والحقائق تتجلى للناس على ما هي عليه ونحن نؤمن بأن كل ما في الكون من أدق شيء إلى أوسع شيء إنَّما هو مَخْلُوق الله ولا دخل لِقُدرة العبد فيه اللهم إلا عندما يريد الله وكل أن يُظهر للناس شيئاً من أسراره ويُمكنهم منه والله أعلم.
سؤال ذكره دكتور غير مسلم لطلبة كلية الطب حيث سألهم: كيف تثبتون أن الإنسان ليس أصله قرداً؟
هو رضي لنفسه أن يكون قرداً ابن قردة وهو أهون من ذلك وأخس ما دام كافراً بالله سبحانه صاداً عن سبيله إنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) [الفرقان: 44] بخلاف المؤمنين الذين آمنوا بالله، وكل من رضي بأن الإنسان أصله قرد فقد أنزل نفسه منزلة القردة ويكفي هذا الجواب له. هذا ولا يطالب