الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76 الفتاوى العقيدة

بالحجة الذي ينفي الشيء وإنما يطالب بالحجة الذي يثبته، فهؤلاء الذين يقولون إن أصل الإنسان قرد عليهم أن يأتوا بالدليل على ذلك، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فهؤلاء اعترفوا بأنفسهم بأن النظرية الداروينية ليس لها أي نسبة من الصحة إلا بنسبة واحد في المليار، ولكنهم فراراً منهم من الإيمان يرددونها ضلالاً وعناداً واقرأوا إن شئتم كتاب «النشوء والإرتقاء» للسيدة منيرة علي الغاياتي التي كتبت كتابها هذا لأجل ابنها عندما كان يدرس في الولايات المتحدة الأمريكية وتأثرت أفكاره بهذا الهراء فألفت هذا الكتاب باللغة الإنجليزية؛ لأنها رجعت إلى المصادر الإنجليزية والفرنسية وأرادت أن تقنع ابنها الذي كان يدرس باللغة الإنجليزية، ثم ترجمه زوجها إلى اللغة العربية.

والحفريات الجديدة أيضاً أثبتت بطلان هذه النظرية، ومن الذين اعتنوا بهذه الحفريات عالم الآثار الإنجليزي ريتشارد ليكي، وأثبت أن هذه النظرية خاطئة لأن الاكتشافات الأثرية دلت على أن الإنسان كان إنساناً قبل الوقت الذي زعم هؤلاء المهرجون أنه كان فيه قرداً، وقد ألغوا اليوم هذه النظرية بأنفسهم فأصبحت مقبورة فيما باد من النظريات الفاسدة والحمد لله والله أعلم.

من المؤسف جداً أن هناك كتبا تشكك في القرآن وتدعي بأنه من كلام العرب، ومن بينها كتاب (قالت العرب أدرج فيه المؤلف آيات الله وذكر أنها مأخوذة من حكم العرب وشعرهم فكيف نرد على مثل هؤلاء المشككين؟ هذا هراء لا يلتفت إليه

لو كل كلب عوى ألقمته حجرا لأصبح الصخر مثقال بدينار

٧٦ / ٩١١