الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢322 الفتاوى العقيدة
العاصي
أحد أو أن يكون من يتوبه من الصالحين وإنما يكفيه أن يتوب بينه وبين ربه، إذ ليس بين الله الله وبين عبده. واسطة فالإنسان ـ من فضل الله الله عليه ـ فتح له باب الاتصال بربه، والذي يرتكب السيئة ويأتي المنكرات إذا توجه إلى الله بقلب خاشع وسأل الله تعالى أن يغفر له، وعقد العزم على ألا يعود إلى المعصية كما لا تعود الألبان إلى ضروعها فلا ريب أن الله يقبل
توبته ..
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئَاتِ} [الشورى: 25] ولا تتوقف
التوبة على واسطة بين العبد التائب وربه، والله أعلم.
هل يوجد فارق بين التوبة والاستغفار وإذا كان فما حقيقة التوبة؟ الاستغفار هو طلب المغفرة فهو جزء من التوبة، ولا يكون وحده التوبة، فالتوبة هي الإقلاع والاستغفار والندم وعقد العزم على عدم العودة إلى المعصية. والله أعلم.
ما
يرجع
هي نصيحتكم لرجل يقترف المعاصي وهو يعلم أنها معاص، وعند اقترافه معصية من المعاصي يتوب منها، مع العزم على عدم العودة لكنه ثانية ويقع في الذنب؟ يقبل الله تعالى توبة عبده - كما جاء في الحديث ـ ما لم يغرغر، ولكن على أن يعقد العزم على عدم العودة، وعندما تنزع نفسه إلى الشر مرة أخرى فليحاول أن يصدها عنه، وليستعن على ذلك باستحضار الموت وغصته، والقبر ووحشته، والموقف يوم القيامة، وهوله، ونعيم الجنة وعقاب النار ـ والعياذ بالله من النار، فإن ذلك مما يعين الإنسان على كبح جماح النفس
وعدم استرسالها في شهواتها المهلكة ورغباتها المردية والله أعلم.