الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

الإنسانيات

الجزء الثاني

323

هل للاستغفار صيغة معينه أم تكفي النية بالقلب، ونرجو توضيح نقطة ترديد الناس للأذكار، خصوصاً وقد سمعنا أن بعض هذه الأذكار مكتوبة من بعض الناس، وقد يأخذونها كغرض من الأغراض التي لا يعلمها إلا الله فما قولكم في ذلك؟

أنت ربي

كانت

الاستغفار لا ينحصر في صيغة معينة، وإن كان قد ورد في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصيغ نحو أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من كل ذنب وجاء أيضاً أن سيد الاستغفار هو: «اللهم لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء بنعمتك علي وأبوء بك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»، لكن لا يعني ذلك أن هذه الصيغة وحدها يقتصر عليها المستغفر. هذا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: أحدث لكل سيئة توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية» (1)، فمن معصيته سرية فتوبته أيضاً منها سرية، وقد يكون استغفاره بقلبه عند بعضهم ولو لم ينطق لسانه بذلك مجزياً له، إذا عقد العزم على عدم العودة، وكان قلبه ضارعاً إلى الله الا الله بأن يغفر له. ولكن ينبغي هذا الذي في قرارة نفسه بنطقه، وإذا كانت المعصية ظاهرة بحيث يعلم الناس بها فإن يجهر بتوبته، كما جهر بمعصيته، ليمحو تلك الصورة القاتمة السوداء التي انطبعت في أذهان الناس عنه، إلى صورة معاكسة لها، صورة مشرقة بيضاء، وهذا لأن الناس متعبدون بولايته إن استقام على الحق قولاً وعملاً ومتعبدون بالبراءة منه إن انحرف إلى الباطل قولاً أو عملاً ولا يحل

عليه أن

له أن

نفسه: البراءة من يبيح

أن يترجم

(1) المعجم الكبير (374).