الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

الإنسانيات

الجزء الثاني

327

جاءنا أحد المشايخ من الجزيرة العربية فقال لنا: إن المرأة التي زنت ولديها ابن الزنى توبتها أن تجلد ثمانين جلدة، فما قولكم؟ يقبل الله توبة التائب وإن لم يقم عليه الحد، إذ الحد ليس شرطاً في صحة التوبة وحد الزاني والزانية ليس ثمانين جلدة وإنما هو مائة جلدة إن كانا بكرين، وإن كانا محصنين فالرجم، ولا فرق في ذلك بين أن ينتج عن الزنى حمل أو لا والله أعلم.

رجل بعد عزمه على التوبة والنية بعدم العودة لارتكاب المعاصي، ظلت المرأة التي ساعدته على الفواحش تلاحقه باتصالاتها وتهديده بافتعال المشاكل له ولزوجته وأولاده، بل ووعدت بأن تتعدى محيط أسرته إلى العمل بحجة حبها الشديد له وعدم تحمل بعده عنها، وأنها عانت الكثير من المشاكل لأجله، وأنه خانها بزواجه من غيرها، مع العلم بأنها متزوجة ولديها أولاد، وقد نصحها وأوضح لها بأنه تاب إلى الله ع وأنه عليها التوبة مثله، فردت عليه بأن الله الله لن يغفر له لأنه تسبب في إيذائها وأولادها وإيذاء الكثير من الناس، ولأنها الآن تعاني من الكثير من المشاكل ورجوعه إليها يحل لها

تلك المشاكل.

ماذا

يجب عليه أن يفعل لتكون توبته خالصة لله عل؟ وماذا عليه ليصلح من خطئه تجاه تلك المرأة؟ وهو يعلم أن رجوعه إليها معصية الله وعل؟

يجب عليه أن يبتعد عن تلك المرأة مهما كلفه ذلك، ولا يلتفت إلى إغراءاتها وتهديداتها، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) [الطلاق: 2 - 3] والله ولي التوفيق.