الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨328 الفتاوى العقيدة
كيف يتوب من ارتكب كبيرة الزنى مع كثير من الزانيات مرات لا تحصى وفترة طويلة من عمره؟ وهل يجب عليه شيء من الكفارات؟ وهل يجب عليه الجهر بتوبته؟ الزاني يتوب إلى الله وعل بإخلاص التوبة له، والله يقبل توبته ويغفر حوبته، فإنه القائل:
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا وَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَن وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحًا فَأُولَتَبكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ} [الفرقان: 68 - 70]، وفي الحديث الذي رواه الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جماعة من الصحابة الله أن النبي الله قال: «الذنب ذنبان، ذنب بين العبد وربه وذنب بين العبد، وصاحبه فالذنب الذي بين العبد وربه من تاب منه كان كمن لا ذنب له والذنب الذي بين العبد وصاحبه لا توبة منه حتى يرد المظالم) وعليه فإن كان زنى بنساء عاقلات بالغات حرائر مختارات فعليه التوبة، وكفى، وإن كان زنى بمجنونة أو صبية أو أمة أو مكرهة فعليه مع التوبة العقر كله في كل مرة، وهو نصف عشر دية الثيب وعشر دية البكر، وإن كان زناه معلوماً فعليه إعلان التوبة، وإلا تاب سراً، والله أعلم.
كيف يتوب من ارتكب كبيرة قوم لوط مع كثير من الرجال مرات تحصى فترة طويلة من عمره فهل يجب عليه شيء من الكفارات؟ وهل يجب عليه الجهر بتوبته؟
توبته كتوبة الزاني سواءً بسواء، إلا في العقر فإنه كعقر الثيب سواء كان المأتي صغيرا أو كبيرا والله أعلم.
(1) رواه الربيع (691).