الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١الإنسانيات
الجزء الثاني
331
إذا حَلَفَ رجلٌ حَلْفَ يمين غموس من أجل أخذ أموال الناس ظلماً ليس له حق فيها، هل يقبل الله صلاته وصيامه وحجه، وماذا عليه أن يفعل؟ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27]، فإن تاب واتقى ورد المظالم إلى أهلها قبل الله منه، وإلا فلا، والله أعلم.
ما قولكم عن رجل شهد شهادة زور وبعد فترة راجع نفسه لأنه شهد
شهادة زور؟
عليه التوبة إلى الله،، وعليه ضمان ما أتلفته شهادته من حقوق العباد، إلا إن أبرأوه مما لهم عليه من حق بسبب ذلك، والله أعلم.
امرأة توفي ولدها وقد حزنت عليه حزناً شديداً، وأخذت تزور قبره أسبوعياً، وامتنعت عن الطيب وعن لبس الثوب الجديد منذ وفاة ولدها حتى الآن، بل إنها امتنعت عن ذلك حتى في العيد الماضي وعقدت العزم على فعل الشيء نفسه في عيد الأضحى، هذا على الرغم من تدخل عدد من أفراد أسرتها بمن فيهم زوجها لمحاولة إقناعها بالعدول عن رأيها - لا سيما أثناء العيد وبينوا لها عدم جواز ذلك وذكروا لها ما ورد في الأثر عن الصحابيات - رضوان الله عليهن - من تطيبهن بعد مضي ثلاثة أيام من وفاة أقاربهن من غير أزواجهن لا رغبة في الطيب بل امتثالاً لأمر الله تعالى واتباعاً لهدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، إلا أنها وللأسف الشديد رفضت
6
ذلك كله وضربت بكلامهم عرض الحائط واستمرت في عنادها.
فما قولكم في كل ما فعلته هذه المرأة، وماذا يجب على أقاربها أن يفعلوا تجاهها، لا سيما أفراد أسرتها وبشكل أخص زوجها؟
هي
على
خطأ
في
ذلك، وتجب عليها التوبة منه، والله أعلم.