الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الإسلام والإيمان

الجزء الأول

79

فكل شئ يخرج عن الطبيعة منتهاه الفشل فمن أين للكلية أو للأمعاء مثل المغذيات التي في الرحم وهي التي تغذي الجنين.

هذا لو سلمنا بأنه يمكن أن يكون لقاح، وإلا فكيف يكون هذا اللقاح، فهل هناك بييضة في هذا الرجل حتى يتم اللقاح ما بينها وما بين الحيوان المنوي من الماء الدافق الذي يسيل من الرجل الآخر عند العملية الجنسية، فهذا عمل مهما كان ـ هو معاكس للفطرة، وإني وإن كنت لا أريد أن أسابق الزمن في الحكم على الأحداث، لا أشك بأن هذه العملية فاشلة، كما أنني أيضاً أرى أن الطفل الذي يولد بهذه الطريقة طفل غير شرعي، نعم يمكن أن يولد إنسان يبدو أنه ذكر أو أنثى، ثم تنكشف الحقيقة بخلاف ذلك عند النمو، وهذه تعد من الخنوثة التي أفرد لها الفقهاء حكما في أبواب المواريث وغيرها، فقد تكون الخنوثة باجتماع الآلتين آلة الذكورة وآلة الأنوثة في الإنسان، وقد تكون بظهور إحدى الآلتين وخفاء الآلة الأخرى بحيث تكون الآلة الظاهرة ساترة للآلة الباطنة حتى تتجلى وتبرز مع مرور الزمن، وتحتاج مع ذلك إلى عملية جراحية وقد حدث ذلك مراراً وسجل الأطباء كثيراً من مثل هذه الأحداث، وآخر ما علمت عنه ما حدث في مدينة الطائف من المملكة العربية السعودية، حيث تحولت فتاة فيما قيل إلى شاب، وليس الأمر كذلك، وإنما هناك آلة خفية لم تكن منكشفة، تبينت فيما بعد مع نمو الجسد والله أعلم.

تدور على ألسنة خصوم الإسلام شبه منها يقولون بأن في الحج بقايا من الوثنية من حيث تقديس الأحجار والطواف حولها والازدحام من أجلها، فكيف يرد على مثل هذه الشبهة؟

أعوذ بالله .. هذه شبه أهل الجهل .. فإن هذه مقالة قالَها مَن قالَها مِن الملاحدة وتلقفها أمثال «زويمر» من النصارى الذين حاولوا أن ينتقدوا

٧٩ / ٩١١