الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤344 الفتاوى العقيدة
أبدا} [الجن: 23]، وكذلك قوله: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَلِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِيرٌ﴾ [النساء: 14]، إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة، وهذا يعني أنَّ القرائن هي التي تُشخّص المراد، هل المراد بالمعصية الذَّنب الكبير؛ أو المراد بها الذنب الصغير؟
ولا مُشَاحَّةَ في الاصطلاح، ولذلك فإنَّ الإنسان إنْ وَجَد آية أو حديثا فيه إطلاق شيء من هذه الألفاظ على معنى عليه أن لا يكون مُسْتَدِلا بذلك في سائر الأدِلَّة على إطلاق نفس هذا اللفظ فيها على نفس المعنى الذي هو في التي تُشخّص المراد في كل موضع
استدل الآية التي والله ـ تعالى ـ أعلم.
لأَنَّ بها؛ القرائن هي
رَجُل تاب إلى الله ثم أراد أن يرجع المظالم إلى أهلها، لكنه وجد أحد الذين يؤدي إليهم مظالمهم قد توفي فماذا يصنع في هذه الحالة؟ الحق ينتقل إلى الورثة فيموت من له الحق ينتقل حقه إلى ورثته؛ لأنَّ حُكمه أي ذلك الحق حُكم التركة فعليه أن يُسلم إليهم ما كان لموروثهم، أمَّا إِنْ تَعذر عليه الوصول إلى ورثته بأن كانُوا غَير معروفين،
مالا
ولَم يُمكن إيصال ذلك الحق إليهم بسبب جهلهم، فإنَّ ذلك يصبح مجهولا، ربه وكل مال جُهل ربه ففقراء المسلمين أولى به؛ والله - تعالى -
أعلم.
هناك مَن يُهوّن من ظاهرة رُجوع المسلمين بعد قضاء رمضان الكريم إلى المنكرات والمفاسد ويُؤكد بأنَّها ظاهرة طبيعية لا تُثير القلق ويقول هذا الرجل بأن هناك نصوصا نبوية تدفع الناس إلى ـ مثل - هذا السلوك فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إنْ لَم تُذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون ثم