الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠350
الفتاوى العقيدة
الله
وما كان من حق للبشر فلا بد من أن يَسْأَل عنه حتى يَتَخَلَّص من تبعته لئلا تكون هنالك مَظْلَمَة يَجْهَلُهَا، فإن كان يَحفظ قَضِيّة بعينها ولا يعرف حكم فيها فعليه أن يَتَثَبَّت من الحكم لعل عليه تبعة من ذلك.
وأيضاً فإن حقوق الله تعالى لا بد من أدائها، فإنه إن كان قارف أموراً فإنَّه إن تاب منها تقبل الله توبته ولكن هنالك أمور لا بد من مُرَاعَاتِها منها أنَّه إن تَرَك الصيام فعليه قضاؤه مع الكفارة الواجبة وكذلك إن ترك الصلاة فلا بد القضاء، وكذلك إن كانت هنالك أيْمَان حنث فيها فلا بد من من
كفاراتها، وسائر الكفارات الواجبة والله - تعالى - أعلم.
أداء
أحكام التقية
شاب أسلم وعمره خمس عشرة سنة، والأبناء في هولندا لا يكتسبون حريتهم إلا بعد ثمانية عشر سنة، والابن في هذه الحالة ـ أو الشاب - يواجه مشكلة مع أهله، فعندما يريد أن يسمع القرآن الكريم يرفضون وعندما يريد أن يأكل الحلال يرفضون ويؤكلونه لحم الخنزير، كيف يتعامل معهم في هذا العمر؟
عليه أن يتقي الله تعالى حسب استطاعته، وعلى المسلمين هنالك أن يوجدوا له المأوى والكنف بقدر الاستطاعة، ولا يكلفون ما لا يطيقون فعليه أن يخرج في بعض الأحيان ـ ولا بد من أن يجد فرصة للخروج ـ إلى المراكز الإسلامية أو إلى جماعة المسلمين الموجودين هناك من أجل اللقاء بهم والارتباط بهم وتنفس هواء الحرية في كنفهم، والله تعالى يفتح له: وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] والله أعلم.