الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨١

الإسلام والإيمان

الجزء الأول

81

وكذلك التشهد يتكرّر مرتين في الرباعية والثلاثية ويكون مرة واحدة في الصلاة الثنائية .. لماذا ذلك؟ هذه أمور لا ندريها .. إنَّما علينا أن نُسَلّم لأمر الله تبارك وتعالى، لأننا لو حاولنا أن نتكلم فيها فإنَّما ننطلق في حديثنا عن التخمين والظن، وليس لنا أن نقطع في هذه الأمور بمجرد ما يَعْتَمِلُ في نفوسنا من ظنون، لأنّ هذه الظنون كثيراً ما ينتابها الخطأ، فهذه أمور تعبّدية علينا أن نتقبّلها ولو كنا لا نعرف الحكمة منها، فليس لنا أن نتساءل: «لماذا يتكرّر السجود ولا يتكرّر الركوع؟» بل علينا أن نمتثل أمر الله، وبهذا يتبيّن الفارق بين المطيع والعاصي وبين المؤمن والكافر وبين البر والفاجر. وكذلك بالنسبة إلى أعمال الحج فأكثرها غير معقولة المعنى، وإنَّما أعمال تُعبّدنَا بِها، فعلينا أن نمتثل أمر الله وحل، وقد تكون هنالك أسباب نتصوّر ونعتقد أنها هي من وراء مشروعية بعض هذه الأحكام ولكن ليس لنا أن نقطع بها لعدم وجود الدليل النصي القاطع، مثال ذلك الشعي بين والمروة فقد قيل بأنّ سببه ما كان من قصة هاجر لا ولكن لماذا خلد الله تعالى هذا الأمر وجعله عبادَة تَجِب على العباد؟ ذلك أمر لا ندريه وكذلك الهرْوَلَة التي تكون في السعي لا نستطيع أن نقطع بسببها، وإن قيل بأننا تهرول حيث كانت هاجر تُهرول، وكذلك بالنسبة إلى الوقوف بعرفات، لماذا خُصَّ باليوم التاسع دون غيره من الأيام؟ وكذلك بالنسبة للبقاء في منى لمدة ثلاثة أيام ورمي الجمار فيهن، كلّ ذلك من الأمور التي علينا أن نسلّم تسليما لَها مِن غير أن نخوض في أعماقها.

هي

الصفا

أما بالنسبة إلى تعظيم الكعبة وتعظيم الحجر الأسود فإنّ هذا أمر فَرَضَه الله تعالى علينا ونحن نرى فيما جعله الله تعالى من أعراف العباد

٨١ / ٩١١