الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩

الإنسانيات

عليه تألياً.

الجزء الثاني

369

يؤجج ضرام الأحقاد بينه وبينهم فإنه في هذه الحالة يعدل إلى

التغيير بالقلب.

وفائدة التغيير بالقلب ألا يكون آلفاً للمنكر، لأنه لو لم يغيره بقلبه لكان آلفاً له، وعندما يألفه لا يعود عنده منكراً بل يكون معروفا، لأن المعروف هو الذي تعرفه النفوس وتألفه ويجب أن تكون المنكرات كما سماها الله تعالى منكرات لا تؤلف ولا تتقبل من قبل النفوس.

بل من لم يغير المنكر بقلبه فإنه يكون متقبلاً له ولذلك كان ملعوناً كما

قال الله تعالى:

ورج

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذالك بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا

VA

كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 78 - 79]، والله أعلم.

أحياناً في رسائل الهاتف النقال يُكلَّف الإنسان بأن تَتَضَمَّن الرسالة بأن صَلّ على النبي كذا عدداً من الصلوات وأرسلها إلى كذا عدد ـ أو نحوها من العبارات - أمانة في عُنُقِك فهل مثل هذه الرسالة تكون حَمَالَة على المُتَلَقِّي؟

ما معنى الصلاة على الرسول؟ ولأي غرض من الأغراض؟ إن كانت لأجل تعظيم الرسول الله فلا يَلْزَم أن يكون ذلك بواسطة الهواتف النقالة، وإن كان لغرض من الأغراض الأخرى كأن تكون هنالك خُرَافَة بِحَيثُ يَتَصَوَّر بعض الناس أنَّ مَنْ صلى على النبي الله مقدار كذا حَصَلَ من الفائدة أو الربح مقدار كذا أو نجح في مَسْعَاه أو نَحْوِ ذلك فهذه من الأمور التي يجب أن لا يُرَوَّجَ لَها، لأن الدين لا يقترن بالأوهام، والدعوة إلى الإسلام لا تكون

الصلاة

لَه