الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢372 الفتاوى العقيدة
شيئاً إن لم تكن مبنية على الإيمان وناشئة عنه، إذ كل الأعمال التي يعملها الإنسان إنما ملاكها الإيمان بالله وبملائكته وبكتبه وبرسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، ولا ريب أن جمهور الناس يُدركون ذلك فيعرفون قيمة الإيمان ولكنهم لا يدركون أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من ضرورات دينهم التي هم مطالبون بها، فلذلك نبهوا على هذا بتقديمهما في الذكر لأجل تأكيد الاهتمام بهما، ونحو هذا قول الله له: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 11] وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12] وقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنِ) وقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ، فقد قدمت الوصية على الدين في الذكر أربع مرات لأن الناس يهتمون بقضاء الدين بدافع من ضميرهم وقد لا يهتمون بإنفاذ الوصية، فقدمت الوصية هنا في الذكر لأجل تأكيد الاهتمام بها، لئلا يتساهل فيها الناس، فالفرائض لا تُقسم ولا تُوزع بين الورثة إلا من بعد أخذ الدائن حقه، ومن بعد إنفاذ وصية الميت، ثم يأتي بعد ذلك حق الورثة في اقتسام التركة لأن التركة تكون قبل هذا مشغولة بدين الدائنين وبوصية الميت، وأصحاب الدين لهم الأولوية في دينهم، وكذلك الميت نفسه له الأولوية فيما أوصى به إذا لم تتجاوز الوصية القدر المشروع، والله أعلم.
هل يجوز مقاطعة المرأة أو الرجل الزانيين أو التاركين للصلاة؟ تجوز مقاطعة مرتكب الكبيرة من أجل ردعه عن كبيرته، والله أعلم.
هل يجب على الإنسان أن يأمر بالمعروف وأن ينْهَى عن المنكر من يعصي الله؟ اذا كانت معصيته أمراً مختلفاً فيه؟
جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم مُنْكَرا فَليُغَيِّرُهُ بِيَده فإن