الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

376

الفتاوى العقيدة

كل

ومع هذا التوجه إلى الأخذ بالكتاب العزيز وتَحْكِيمه في كل جزئية وفي كُلّية، والأخذ بما ثبت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف عنه يزول الشقاق الأمة، فبإمكان هذه الأمة أن تُراجع نفسها فيما عندها من التَّصَورَات إذ لا عصمة إلا للأنبياء، وحدهم، فمهما يكن للإنسان قَدْرُهُ وعلمه وشأنه ورفْعَتُه هو عرضة للخطأ إلا الذين عَصَمَهم الله تعالى وهم النبيُّون، فهم لا ينطقون

بين

إلا بالحق.

فالاحتكام يجب أن يكون إلى هذين الأصلين الثابتين اللذين لا شك

القضايا

فيهما وهما كتاب الله وإلى المُتَوَاتر من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأصولية العَقَدِية، ويجوز الأخذ بالأحادي بل يؤمر بالأخذ به في الفروع إن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن مِنْ غير قطع عذر من لم يأخذ به إن كان تركه له غير مبني على اتباع الهوى والإعراض عن الهلاليه لالالالالام.

ونَحن نَرَى أَنَّ هُنَاكَ قَوَاسِم مشتركة تجمع بين الأمة، فالقضايا الخلافية

لَو قِيسَت إلى بالمُتَّفَق عليه لَوَجَدْنَاهَا قَليلة جداً.

فلو جئنا إلى أركان الإسلام الخمسة لوجدنا أنه لا خلاف فيها بَيْنَ الأمة، إذ لا خلاف في شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولا خلاف في إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا. وكذلك إذا جِئْنَا إلى أَرْكَان الإيمان فإنَّ الأمة مُتَّفِقَة على خمسة أركان

بلا خلاف، وإن اختلفت بعض الاختلاف في الركن السادس. فبالنسبة إلى الإيمان بالله لا خلاف بينها فيه، فإن الكُل يُؤْمِن بأن الله تعالى هو الذي خَلَقَ الخلق وأنَّه الأوّل والآخر والظاهر والباطن، وأنه بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، وأنه تعالى هو الذي يُبْدِئ ويُعِيد، وهو