الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

معه

380 الفتاوى العقيدة

هل حصلت مناقشات ومناظرات بين المعتزلة والجهمية بشأن خلق الفعل والكسب للإنسان؟

حصلت مناظرات كثيرة بين هذه الفرق وهي مدونة في الكتب، والله أعلم.

ذلك،

من هم المعتزلة؟ وما هي سبب مخالفتهم للجمهور حول مسألة التكليف؟ المعتزلة هم طائفة من هذه الأمة، بدؤا فيما بدؤوا فيه بالخوض في مسألة القدر، وقد وقع ذلك عندما وقع الحريق في الكعبة الشريفة فالتهم بعضاً منها، وذلك عندما رماها الحجاج بالمنجنيق في حربه مع ابن الزبير فاختلف الناس، هل كان احتراق بيت الله الحرام بقدر من الله أو بدون ذلك، وأخذت هذه الفكرة تتنامى وتنتشر في بعض أوساط الناس حتى تبلور هذا المذهب الكلامي على يد واصل بن عطاء الذي كان أحد تلامذة الإمام التابعي الكبير الحسن البصري، فأنكر الحسن البصري ذلك عليه وعلى من فاعتزلوا مجلسه وسائر المجالس الأخرى فسموا معتزلة بسبب ثم أخذوا بعد ذلك يعتنون بالأساليب الفلسفية التي شاعت عند فلاسفة اليونان، من خلال الكتب الفلسفية التي تُرجمت إلى العربية وكانت تحتوي على مصطلحات المناطقة عند اليونان، فأمعنوا من خلال تلك الكتب في دراسة الفلسفة، واشتغلوا بها اشتغالاً كبيراً، وكان لهم جهد كبير ـ لا ينكر ـ في الدفاع عن عقيدة الإسلام من هجمات، الفلاسفة ولكنهم تأثروا بالمنطق الأرسطي كثيراً، فأمعنوا في تحكيم العقل، ورجحوا جانبه على جانب الشرع، ولذلك كانت مدرستهم هي المدرسة العقلية في الأمة الإسلامية، لأنها أعطت العقل فوق ما يحتمل، فهم أفرطوا من هذه الناحية، كما فرط أناس آخرون أيضاً عندما لم يحاولوا أن يستخدموا العقل في فهم مقاصد النصوص الشرعية، خصوصاً في مسائل العقيدة فإن الله تبارك وتعالى خاطب