الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢382 الفتاوى العقيدة
تلبست بكثير من الضلال كاستباحة دماء المسلمين وأموالهم، وتبني عقيدة التشببية التي هي من صميم الفكر اليهودي، والله أعلم.
(1) قامت الحركة الوهابية في نجد وسط الجزيرة العربية في أواخر القرن الثاني عشر الهجري على يد محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود حيث تحالفا لنشر «الدعوة الوهابية» وقد شنت هذه الدعوة سلسلة من الحروب كانوا يسمونها الغزوات فيها القتل والغنم لأموال المسلمين فتقسم على أنها أخماس الجهاد وغنائمه!!. قال المؤرخ السعودي عثمان بن بشر في كتابه الشهير «عنوان المجد في تاريخ نجد» في الجزء الأول في الصفحة 121 و 122: (ثم دخلت السنة السادسة عشر بعد المائتين والألف وفيها سار سعود بالجيوش المنصورة والخيل والعتاق المشهورة من جميع حاضر نجد وباديها والجنوب والحجاز وتهامة وغير ذلك وقصد أرض كربلاء ونازل أهل بلد الحسين. وذلك في ذي القعدة فحشد عليها المسلمون وتسوروا جدرانها ودخلوها عنوة وقتلوا غالب أهلها في الأسواق والبيوت، وهدموا القبة الموضوعة بزعم من اعتقد فيها على قبر الحسين. وأخذوا ما في القبة وما حولها وأخذوا النصيبة التي وضعوها على القبر وكانت مرصوفة بالزمرد والياقين والجواهر وأخذوا جميع ما وجدوا في البلد من أنواع الأموال والسلاح واللباس والفرش والذهب والفضة والمصاحف الثمينة وغير ذلك ما يعجز عنه الحصر ولم يلبثوا فيها إلا ضحوة وخرجوا منها قرب الظهر تلك بجميع الأموال وقتل من أهلها قريب ألفي رجل. ثم أن سعود ارتحل منها على الماء المعروف بالأبيض المعروف فجمع الغنائم وعزل أخماسها وقسم باقيها في المسلمين غنيمة للراجل سهم وللفارس سهمان ثم ارتحل قافلاً إلى وطنه. ثم في الصفحة 123:
وسار هادي بن قرملة ومعه جيش من قحطان وسار إليه غير ذلك من عتيبة وغيرهم فاجتمعت تلك الجموع عند عثمان فساروا إلى الطائف وفيها غالب الشريف وقد تحصن فيها وتأهب وأستعد لحربهم فنازله تلك الجموع فيها فالقى الله في قلبه الرعب وانهزم إلى مكة وترك الطائف فدخله عثمان ومن معه من الجموع وفتحه الله لهم عنوة بغير قتال وقتلوا من أهله في الأسواق والبيوت نحو مائتين واخذوا من الأموال من البلد اثماناً وامتاعاً وسلاحاً وقماشاً وشيئاً من الجواهر والسلع المثمنة ما لا يحيط به الحصر ولا يدركه العدو ضبط عثمان البلد وسلمت له جميع نواحيه وبواديه وجمعوا الأخماس وبعثوها لعبد العزيز فقرر ولاية عثمان للطائف واستعمله أميراً عليها وعلى الحجاز.