الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

الإنسانيات

الجزء الثاني

383

فَتَاة على مَذهَب تزوَّجَت من شاب على مذهب آخر، فهل اختلاف

المذاهب هنا يُؤثر على الزواج؟ وما الحكم؟

حتى

الأصل في أهل التوحيد الذين يَدِينُون الله تعالى بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ويؤمنون بالقرآن وبأصول الإيمان والإسلام ولا يُنْكِرون ما عُلِمَ من الدين بالضرورة أنَّ الزواج بينهم زواج صحيح، وإنَّما لا بد مِن رِعَايَة جانب واحد وهو ضرورة أن لا يكون هنالك ما يُخْشَى مِن حيث الفِقْه الأُسري فيما يتعلق بالمرأة نفسها، فقد يكون فقه الأسرة في مذهب الزوج أنه لو طلَّقَها ألف مرة لا تخرج من، عصمته، وله أن يُعاشرها حتى يُطَلَّقَها عالم يرجع إليه في أمر دينه، بينما المعروف عند جمهور الأمة أنَّ المرأة إن طَلَّقَها زوجها فطلاقها واقع، وفي هذه الحالة لا يحل له أن يُبَاشِرَها حتى يتزوَّجَها مِن، جديد، إن خَرَجَت عدَّتُها، أو يُراجعها مراجعة شرعية، فَبِنَاءً على ذلك ومِن حيث إنَّ الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الثابتة عن النبي تدلُّ على أنَّ المرأة بمجرد تطليق الرجل إيَّاهَا تُصبح حَراما عليه لا تَحِلُّ له إلا بِرَجْعَة شرعية أو بِعَقْدٍ جديد فيما بعد، فإنَّه ولا ريب ينبغي الاحتياط في ذلك لِئَلا يُؤدِّي الأمرُ إلى اختلاط الأوراق فإنَّ هذه قضية حَسَّاسَةٌ جداً؛ والله

ـ تعالى ـ أعلم.

انتهى

كلامه.

كلمة

فانظر إلى هذه الدماء كيف تسفك وإلى هذه الأموال كيف تنتهب فلم تحجزهم التوحيد لا إله إلا الله ولم تشفع فكانت هذه المآسي في جزيرة العرب راح ضحيتها من أهل المذاهب الأربعة ومن المذاهب الأخرى والله الأمر من قبل ومن بعد. راجع عنوان المجد في تاريخ نجد تأليف العلامة المحقق عثمان بن بشر النجدي الحنبلي. الناشر: مكتبة الرياض الحديثة - المملكة العربية السعودية.