الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الإسلام والإيمان

الجزء الأول

83

الردة عن الإسلام

بَرَزَتْ في الآونة الأخِيرَة في الغَرْب ظاهِرَة التعدي والتهجم على الإسلام ومقدساته الدينية، وقد بَلَغَتْ هذه الهجمة ذروتها بالتعدي على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم مما أدى إلى سخط كبيرٍ في أَوْسَاطِ الأمة الإسلامية:

ما حُكْمُ الشرع في مَن سَبَّ الرسول صلى الله عليه وسلم من غير المسلمين؟ مَن سَبَّ أَيَّ نَبِي من الأنبياء وأي رسول مِن الرسل فقد خَلَع رِبْقَةَ الإسلام من عنقه إن كان في الأصل مسلماً، وصار في عِدَادِ المُرْتَدِّين، يُحكم عليه بأحكامهم فَيُسْتَبَاح دمه من أجل انتهاكه ذلك.

وإن كان من غير المسلمين ولكن بينه وبين المسلمين عهد فإنَّه يُعد فاسخا لهذا العهد ومعلنا للحرب على الإسلام فَحُكْمُه حكم المحارب

للمسلمين.

ولا ريب أن قدر النبي الأعظم وأجَلّ وأرفع من أقدار جميع الأنبياء لِمَا أَكرمه الله به، وَنَحن مُطالبون بأن نَغَار على جميع أنبياء الله ورسله، ولكن ذلك غَيْرَتُنا على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أشد وأعظم، فيجب عدم التَّسَاهل

مع

تجاه هذا الأمر والله أعلم.

هناك

هي

من النَّاسِ مَن لا يَترك مجالاً للحِوَار فَكُلَّما قيل لهم: «قال الله» أو «الرَّسول» أَعْرَضُوا مع أنه تم اتخاذ الوسائل من الحكمة والموعظة الحسنة إِلا أَنَّ كُلَّ ذلك لَم يُجْدِ؟

أمَّا الذي لا يُؤْمِنُ بِقَوْلِ الله ولا يُؤْمِن بِقَول الرسول صلى الله عليه وسلم فليس هو من الإيمان في شيء، لأنَّ الله تعالى هو العليم بمصالح الخلق وهو العليم بما

٨٣ / ٩١١