الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

الإنسانيات

الجزء الثاني

385

مخالفاً لمنهج الإسلام وهدي النبي الله وخلفائه الراشدين وأصحابه المهديين أجمعين كما هو واضح في نصوص أئمتهم المتقدمين

- رضي الله

عنهم

والمتأخرين فيما دون منها في سير المسلمين وفي سائر الكتب.

وبالجملة فليس بين الإباضية والخوارج جامع إلا إنكار التحكيم مع

ما

كان من الإباضية من الوقوف في وجه الظلم وإنكاره على الظالمين وهو يسوغ بحال حشرهم في زمرة الخوارج والله أعلم.

لا

ما هي مصادرهم العقدية والفقهية؟

يعتمد الإباضية في عقيدتهم وفي فقههم على الكتاب والسنة والإجماع ويعولون في الفقه أيضاً على القياس والاستحسان وفي هذا يقول الإمام نور الدين السالمي رحمه لله.

والأصل للفقه كتاب الباري إجماع بعد سنة المختار والاجتهاد عند هذي منعاً وهالك من كان فيها مبدعاً (1) وإنما يفرقون بين العقيدة والفقه فلا يأخذون في العقيدة إلا بالقواطع ولذلك فإنهم لا يعولون فيها على الروايات الأحادية والمجملات غير واضحة المعاني بخلاف مسلكهم في الفقه فإنهم يجيزون فيه الاستنباط ويقبلون فيه الأحادي، ومن ثم أجازوا فيه القياس والاستحسان فقدان مع النص هذا ولا يفوتني أن أذكر لكم أنهم لا يهملون الجانب العقلي في استلهام معاني النصوص ولا يعني ذلك أنهم يحكمون العقل كالمعتزلة ولكنهم يستبصرون به في درك المقاصد فهم وسط بين أصحاب المدرسة العقلية كالمعتزلة وبين أسارى الألفاظ كالحشوية والظاهرية، والله أعلم.

(1) المشارق: ج 1 ص 174 - 178.