الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

388 الفتاوى العقيدة

عقيدتهم لأن الله سبحانه أرحم مما يزعمون وهو الرحمن الرحيم» اهـ. وللأستاذ الرومي وقفات ووقفات مع الإباضية في كتابه.

نرجو أن توضح الحق في هذه المسألة، ومدى صحة ما استند إليه

يعني

صاحب الهميان في أن وضع طرف العمامة تحت الحلق من السُّنَّة؟ الظاهر أن الرومي هذا ما أراد بكلامه هذا بحث الحقيقة وتمحيصها، وإنما كل همه توجيه الطعن على أهل الحق والاستقامة، وإلا فقد أخرج الجماعة إلا البخاري والترمذي عن ابن مسعود الله أنه قال: «ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم مع ثبوت قول النبي صلى الله عليه وسلم «كل ضلالة في النار» (1) فهل هذا أن ابن مسعود باطل المذهب منحرف العقيدة؟ أو أنه يرد هذه الروايات؟. وجمهور أصحابنا لا يشددون في ترك التلحي بالعمامة إلا مع قصد مخالفة السُّنَّة فقد روي عن النبي أنه أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط» والمراد بالاقتعاط ترك التلحي، وليس أصحابنا وحدهم فيه، فهذا ابن رسلان من علماء الشافعية يثبت في شرح السنن أن التلحي صار شعار الصالحين المتمسكين بالسُّنَّة، وذكر أن العمامة المقعطة إبليس وقيل عمامة أهل الذمة. وقال أبو بكر الطرطوشي: اقتعاط العمائم هو

المتشددين

هي

عمامة

مع

التعميم دون حنك، وهو بدعة منكرة، وقد شاعت في بلاد الإسلام. هذا أن في الحديث الصحيح «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار). فماذا يقول الرومي في كلام الطرطوشي هذا؟ أو أنه يعده من الإباضية؟

ومثله قول ابن حبيب في كتاب الواضحة إن ترك الالتحاء من بقايا عمائم قوم لوط. وكان طاوس ومجاهد - وهما من التابعين - يقولان: إن

(1) رواه النسائي (1560).

(2) رواه النسائي (1560).