الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦396 الفتاوى العقيدة
هل يمكن تحديد الفترة التي بدأ فيها ظهور الصابئة؟ وإذا كانوا على أحد الأقوال ينتسبون إلى ولدي آدم، فهل هم طائفة من المجوس أم المجوس طائفة منهم؟
ذكر ابن حزم في كتابه «الفصل في الملل والأهواء والنحل» بأن الصابئين هم أقدم ملة، ثم انحرفوا بعد ذلك عن الجادة، وبناءً على كلامه هذا فقد كانوا أهل، توحيد، لأن أسبق الملل ملة التوحيد، فآدم عندما أنزل إلى الأرض واستقر فيها كان على ملة التوحيد، وكان بنوه وأتباعه على ملة التوحيد إلى أن حصل فيهم الانحراف، ثم جميع الرسل الذين بعثوا من بني آدم هم على ملة التوحيد، فيحتمل إن كانت الصابئة انحرفت عن ملة التوحيد وشرعت لها ما لم يأذن به الله من العبادات، ودانت بما هويت أنفسها من المعتقدات يحتمل أن يكون انحراف بعض الطوائف الأخرى ناشئاً عن انحرافها، فمن المحتمل أن تكون الطائفة المجوسية استمدت شيئاً من معتقداتها وطقوسها من الصابئة، ويفهم من كلام ابن أن الصابئة كانوا على التوحيد ثم انحرفوا بعد ذلك فبعث فيهم إبراهيم، والله أعلم.
حزم
ذكرتم بأن الصابئة تعتقد بعقيدة لا إله إلا الله، فهل نستطيع القول بأن السيخ صابئة لاعتقادهم بعقيدة لا إله إلا الله.
لا نستطيع القول بذلك، لأن الصابئة بناءً على الأقوال التي قيلت فيهم لهم مزايا خاصة في المعتقدات وفي العبادات ولهم طقوس تميزهم عن السيخ، والله أعلم.
ما معنى قولكم قد يكون قوم زرادشت أهل كتاب ولكن رفع الكتاب عنهم؟ لا يلزم أن يكون الرفع رفعاً حسياً، ولكن الرفع بالتلاشي، فهم أضاعوا