الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧الإنسانيات
الجزء الثاني
397
الكتاب ولم يحافظوا عليه، وما لم يحافظ عليه يتلاشى ويذهب، فلعل هؤلاء كان هذا شأنهم والله أعلم.
إذا اغتصب المشركون مالاً لمسلم، ثم غنم المسلمون غنائم من أولئك المشركين المغتصبين فهل يحق للمسلم أن يطالب بتعويض عن ماله المغتصب، علماً بأن ماله المغتصب ليس من ضمن الغنائم؟
ما دام ذلك المال عينه غير مغتصبة فلا والله أعلم.
هل يجوز التعامل مع المشرك فيما استولى عليه من مشرك مثله؟ إن استولى مشرك على مال مشرك، فإن لم يظهر لنا ذلك فما لنا وله، وإن ظهر لنا ذلك فإن الظلم مردود، ولا يجوز معاونة الظالم على ظلمه، والله أعلم.
إذا اشترى المسلم من المشرك المال الذي استولى عليه لكي يرده إلى صاحبه فما حكم ذلك؟
إن كان ذلك لا يقوي المشرك على شركه، وإنما هي محاولة لانتزاع ذلك المال من يده ـ بمثابة فك الأسير من الأسر ـ فلا حرج في ذلك والله أعلم.
إذا استولى كافر على مال مسلم، وأخذ يتقوى به على محاربة المسلمين، فهل يجوز إتلاف ذلك المال إن وجد إلى ذلك سبيلا؟
نعم، يتلف ذلك المال مع التعويض على الرأي الذي نختاره، أما على رأي القائلين بأنه ينتقل إلى ملكية المشرك فيتلف من غير تعويض، والله أعلم.
ما دليل أصحاب القول الوسط الذي يجوز أخذ مال المسلم بعد سيطرة الكافر عليه إذا قسم غنيمة ما بين المسلمين؟