الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨398 الفتاوى العقيدة
الدليل على ذلك حديث رواه الدارقطني من طريق ابن عباس جاء بهذا التفصيل، ولكن الحديث ضعيف (1) ولذلك لم نأخذ به، والله أعلم.
هل يمكن القول إن المال الله، استخلف الإنسان عليه، فإن
المسلم استخلاصه من يد الكافر فقد استخلفه الله عليه؟
لا نستطيع أن نقول بأن أخذ المسلم المال من يد الكافر يعني انتقالاً لذلك المال عن صاحبه إلى الذي استخرجه من يد الكافر بل نقول إن المال يبقى لصاحبه، وإن كان المال مال الله، ولكن الله خص منفعته بمن خصه به، والله أعلم.
إذا وقع مشرك أو منافق في شيء من المخاطر، وكان هناك بعض المسلمين، هل يجوز أن ننجيه؟
الإحسان مطلوب في كل شيء ولكل أحد، فلعل ذلك الإحسان يكون سبباً لاستقامته وصلاحه، وعليه فلا مانع من إنجائه بل هو مأمور به، والله أعلم.
من المعلوم أن المشركين في حرب على المسلمين هل تحل أموالهم؟ إن حاربهم المسلمون حربا مشروعة في الدين لأجل أن تكون كلمة الله العليا وكلمة الذين كفروا السفلى فنعم ولكن إن كان المسلمون يحاربون لأجل وطن أو لأجل قومية أو أمثال هذه الشعارات التي ما أنزل الله بها من سلطان فلا، والله أعلم.
هي
(1) حديث الدارقطني من طريق ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فيما أحرز العدو فاستنقذه المسلمون منهم أو أخذه صاحبه قبل أن يقسم فهو أحق فإن وجده وقد قسم فإن شاء أخذه
بالثمن». الدارقطني السير رقم 4155.