الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢402 الفتاوى العقيدة
الحركة الدينية التي كانت من قبل حركة صحيحة فما معنى هذا الإصلاح؛ وهل هذا الإصلاح استند إلى نصوص سابقة؟ وكان أيضاً من ضمن ما سألتهم عنه، متى كتبت الأناجيل الأربعة؟ فاعترفوا بأنها كتبت بعد المسيح بنحو سبعين عاماً، فقلت لهم: وإنجيل برنابا؟ قالوا: هو غير مقدس، قلت لهم تاريخه قبل هذه الأناجيل الأربعة، وهو أقرب عهداً بالمسيح لي وهو يتفق وهو يتفق مع العقل السليم، ويتفق مع النصوص القطعية من القرآن الكريم، فإن إنجيل برنابا فيه نصوص تتفق مع نصوص القرآن الكريم، أنه نص على نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في سورة الصف ﴿وَمُبَشِّرا بِرَسُولِ يَأْتِي مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحمدُ﴾ [الصف: 6] إذ جاء صريحاً فيه هكذا، ولكنهم حاولوا أن ينفوا كونه كتاباً مقدساً مع أن نصوصه هي التي تتفق مع العقل السليم والفطرة السليمة والله أعلم.
حتى
ما هي
أوجه الشبه والاختلاف بين العقيدتين اليهودية والنصرانية؟
هؤلاء وهؤلاء ليسوا على شيء، وقد شهد بعضهم على بعض بذلك، فاليهود قالت ليست النصارى على شيء والنصارى قالت ليست اليهود على شيء، فهم جميعاً ليسوا على شيء بشهادة كل واحدة من الطائفتين على الأخرى، ولا يجمعهما جامع إلا بغض الإسلام وعداوته، فقد اجتمعوا جميعاً على عداوة الإسلام وإلا فهؤلاء أفرطوا وهؤلاء أفرطوا، فالنصارى أفرطوا في ادعوا أنه الله وأنه ابن الله واليهود - لعنهم الله - غلوا في تنقيص المسيح لنزهه الله وبرأه مما قالوا ـ إذ زعموا أنه زنيم، وإنما الأصل في ذلك أن النصارى ـ وخصوصاً البروتستانت ـ يعتمدون على العهدين العهد القديم والعهد الجديد، وإلا فمن حيث المعتقد: فمعتقد هؤلاء زائغ ومعتقد هؤلاء زائغ وإن كان المعتقدان لا يتفقان على شيء، وقد يفضي
هو